اللحظات السعيدة هي التي تبقى في الذاكرة فأصنع الكثير منها

لاشك أن السعادة موطن يبحث عنه الكثير ، فهناك من يقضي طول العمر باحثا عن السعادة ولايجدها مع أنها قريبة جدا ، وهناك من يسعى لفك رموز السعادة وكيفية الحصول عليها وبين هذا و ذاك يبقى سر الحصول على السعادة كنز دفين يسعى للحصول عليه الناس على مر العصور والأزمنة

ولكني سأكتب عن هذا الموضوع بطريقة مختلفة وأعالج جوانبه بطريقة غير اعتيادية ومدخلي في هذا الموضوع الذي أرهق الكثير أثناء محاولاتهم للحصول على السعادة هو هذا السؤال الجوهري

هل السعادة شيء غير ملموس يحصل عليه الإنسان ويجب عليه البحث عنه ؟ أم هي نتاج عقل الإنسان وبالتالي أي إنسان يستطيع أن يصنع سعادته الخاصة ؟

شخصيا أظن أن السعادة هي نتاج عقلي ومخزون معرفي لدى الإنسان وكلما تمكن الإنسان من فهم حقيقة مشاعره و الأشياء التي من شأنها أن تجعله سعيدا وتلك الأشياء التي تعكر صفو حياته ومن خلال اجتناب كل ما يعكر صفو الحياة والتقرب من كل الأشياء التي تجعله سعيدا يستطيع أن يفهم ذاته ويضع خطوط عريضة تساعده علي صناعة السعادة

ويجب أن نتفق على نقطة محورية وهي أن مفهوم السعادة يختلف من شخص إلى آخر ورغم اختلاف المفهوم والمسببات إلا أن شعور السعادة هو واحد فالمشاعر والأحاسيس التي تغمر الشخص السعيد تجعله واثقا من نفسه ومقبل على الحياة وفاتحا ذراعيه لالتقاط كل جوانب الجمال الموجودة في الكون ببساطه أستطيع القول أن الشخص السعيد لديه طاقة ايجابية تسموا فوق جميع الطاقات السلبية في حالة إذا كان هذا الشخص سعيدا ويعلم أنه سعيد

والإيمان بالقضاء والقدر يساعدك جدا خلال عمليتك في صنع السعادة الخاصة بك ، وليس هناك شيْ مستحيل على الله سبحانه وتعالى يعني أنك ستحصل على ما تريده من السعادة وتستطيع أن تحقق جميع أحلامك التي من شأنها أن تجعلك سعيدا

ليست السعادة مقصورة على عدد معين من الناس وليست السعادة كالإناء له مقدار معين ويتسع لجم معين فالسعادة لا حدود لها والجميع يستطيع أن يكون داخل نطاق السعادة بمعنى أن السعادة تسع للجميع ، والجميع قادر على أن يقطع تذكرته الخاصة لمركب السعادة والإبحار سريعا في عالم الأحلام وتحقيق الإنجازات ولكن هذا لا يتحقق إلا من خلال إيمانك بأنك قادر على صنع السعادة وأنك تستحق أن تكون سعيدا

يكفيك من الآلام ويكفيك بأن تربط سعادتك بأشخاص أو بمعتقدات أو بأفكار أو بمشاريع لأنك إن ربطت السعادة بهذه المفاهيم الوقتية ستزول عندما تفقد أحدها ، السعادة شعور ينتابك وإحساس يتملكك فالمخ يبدأ بصياغة المفاهيم على شكل مشاعر وبعدها يدرك العقل اللاواعي ويتيقن أنك سعيد حتى لو كانت الإشارات كاذبة فالعقل اللاواعي لا يستطيع أن يميز بين الأفكار الحقيقة وتلك الأفكار الوهمية ، ردد دائما أنك سعيد وأنك تستحق أن تكون سعيدا وستشاهد التغيير وستبدأ بالشعور بأنك أفضل وحاول دائما أن ترى الأشياء بمنظور إيجابي وابتعد عن الأشياء السلبية وخصوصا الأشخاص الذين يقومون بإنتاج المشاعر و الأفكار السلبية

خلاصة الأمر السعادة من حقك فلا تتنازل عن حقوقك بأن تصبح سعيدا